تعرف على التطور التاريخي للتنظيم الإداري اللامركزي بالمغرب بالتفصيل في السطور التالية:
لقد مر التنظيم الإداري اللامركزي في المغرب بمراحل تاريخية هامة يمكن تقسيمها كالتالي:
أولا : ما قبل الحماية (قبل 1912):
التنظيم التقليدي اعتمد على نظام "البيعة" و"الجماعة" كأشكال للتنظيم المحلي.
البيعة / اتحاد بين قبائل مختلفة بقيادة شيخ أو قائد.
الجماعة/ وحدة اجتماعية تتشكل من مجموعة من الدواوير ويديرها (أمين) ينتخب من طرف السكان.
غياب مفهوم اللامركزية/ لم يكن هناك مفهوم واضح للّامركزية الإدارية بالمعنى الحديث حيث كانت السلطة المركزية هي المسيطرة.
ثانياً : فترة الحماية (1912-1956):
ان إدخال بعض مظاهر اللامركزية أدخلت فرنسا بعض التغييرات على النظام الإداري التقليدي من بينها:
حيث تم إنشاء الجماعات الحضرية و القروية منحها بعض الصلاحيات المحدودة في تسيير الشؤون المحلية.
الهدف من التغييرات لم تكن هذه التغييرات تهدف إلى إرساء نظام لامركزي حقيقي بل إلى تسهيل عملية إدارة البلاد وتقليص نفوذ السلطات التقليدية.
ثالثاً: ما بعد الاستقلال (1956- إلى اليوم):
التأكيد الدستوري على اللامركزية نصت جميع دساتير المغرب على مبدأ اللامركزية الإدارية معتبرا إياها خيارا لا رجعة فيه وفي هذه المرحلة مرت تطور اللامركزية بعدة مراحل منها:
مرحلة التأسيس (1956-1976)/ تميزت بإصدار أول قانون للجماعات المحلية سنة 1959، وإحداث بعض المؤسسات المنتخبة على المستوى الإقليمي.
مرحلة التعزيز (1976-1997)/ تم خلالها توسيع صلاحيات الجماعات المحلية وإحداث مجالس جهوية منتخبة.
مرحلة التكريس (1997-2011)/ تميزت بتبني ميثاق اللامركزية سنة 1998 وإصدار قوانين جديدة للهيئات المنتخبة.
مرحلة التطبيق (2011- إلى اليوم)/ تميزت بتفعيل مقتضيات الدستور الجديد لسنة 2011 الذي وسع من صلاحيات الجهات ووسع مفهوم الحكم الذاتي.
رابعاً: التحديات الفعلية:
تفعيل المبادئ الدستورية لا تزال هناك حاجة إلى مجهودات كبيرة لتفعيل المبادئ الدستورية المتعلقة باللامركزية على أرض الواقع.
تعزيز قدرات الجماعات المحلية تواجه الجماعات المحلية صعوبات في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين ونقصا في الموارد البشرية والمالية.
ضمان التنسيق بين مختلف مستويات التنظيم الإداري من أهم التحديات التي تواجه التنظيم الإداري اللامركزي في المغرب هو ضمان التنسيق والتكامل بين مختلف مستوياته وتفادي التداخل في الاختصاصات.