0 تصويتات
في تصنيف منوعات بواسطة (2.1مليون نقاط)

مقالة جدلية هل العلاقة بين الإحساس والادراك هي اتصال أم انفصال؟ أقوال الفلاسفة عن الإحساس والادراك؟

  1. مقال حول درس الإحساس والادراك؟
  2. أمثلة عن الإحساس والإدراك؟
  3. هل المعرفة الإدراكية من طبيعة عقلية ام من طبيعة حسية؟
  4. طبيعة الإحساس؟
  5. الإدراك هو الإحساس المصحوب بالانتباه؟
  6. هل الإدراك يعود إلى عوامل ذاتية أم موضوعية؟

        

  • مقدمة:

طرح المشكلة: لقد ميز الله الإنسان عن بقية الكائنات بميزة العقل هذا الأخير الذي يطرح من خلاله الاسئلة بغية بلوغ الحقيقة او المعرفة، وحول طبيعة هذه الأخيرة او مصدرها اختلفت آراء الفلاسفة والمفكرين،وعلي اثر ذلك انشطرت اراءهم إلي موقفين متعارضين أكد أحدهم المعرفة في اصلها تعود إلي العقل. في حين أكد الطرف الثاني انها تعود إلي التجربة . ومن هذا التعارض الفكري تأخذ المشكلة الصيغة التالية:فهل أصل المعرفة العقل أم الحواس ؟

  • العرض: محاولة حل المشكلة:-

  • الموقف الأول :

يرى البعض إلى التاكيد علي ان المعرفة في اصلها تعود إلي العقل هذا ما أكد عليه اصحاب المذهب العقلاني ويمثله العديد من الفلاسفة أشهرهم أفلاطون ديكارت...أن المعرفة أصلها العقل ولا يمكن أن تكون الحواس لأنها تخدع وتزيف الحقائق و لا تنقلها كما هي . فقد ميز أفلاطون بين عالمين عالم المثل والعالم الحسي الأول حقيقي ويدرك من خلال العقل والعالم الثاني مزيف يدرك من خلال الحواس الأول نرتقي إليه بالتأمل العقلي وفيه توجد كل الحقائق المطلقة الثابتة والخير المطلق الجمال المطلق .....فهذه الحقائق تعلمتها النفس حين كانت في عالم المثل ، أما الثاني أي المزيف فهو العالم الذي تنقله الحواس وهو مجرد ظلال للعالم الحقيقي لذلك فحقايقه ليست مطلقة بل نسبية وفي هذا يقول :"المعرفة تذكر والجهل نسيان" اي ان المعرفة اصلها العقل لان التذكر عملية عقلية تستند إلى العقل . أما ديكارت فاعتبر المعرفة فطرية وللوصول اليها اقترح منهجا مستلهما من المنهج الرياضي في كتابه الشهير(مقال في المنهج)، ويقوم هذا المنهج علي أربعة قواعد رئيسية وهي: (الشك، تقسيم المشكلة إلى أجزاء، ترتيب الأفكار أو إعادة بناء واحد. كلة، مراجعة عامة للنتائج أو الإحصاء).

  • النقد:

ولكن كيف يمكن للعقل وحده أن يبني معرفة يقينية دون الاعتماد على الحواس؟ولماذا يجهل الأعمى الألوان والأصم الأصوات ....؟ أليس هذا دليلا على دور الحواس في المعرفة ؟

  • نقيض الأطروحة :

والى خلاف ما ذهب إليه اصحاب الموقف الأول ذهب آخرون إلي التأكيد علي أن المعرفة مصدرها التجربة،هذا اما أكد عليه الرواقيون وكذا اصحاب النظرية الحسية أمثال جون لوك،دافيد هيوم وجوم ستيوارت ميل .

قد ذهب الرواقيون و على رأسهم زينون إلى القول أن العقل لا يمكن له أن يؤسس معرفة إن لم يستمدها من الحس.

كل ما هو موجود في العقل مر بالحواس . لأنه (أي العقل ) مجرد تلميذ يردد ما يقوله المعلم ( أي الحواس ) .فالحسيون بصفة عامة يثقون في الحواس ويعتبرونها المصدر الأساسي لكل معرفة كون انها تربط الإنسان بعالمه الخارجي ويعتبرون الحواس بمثابة النافذة التي نطل منها علي العالم المحيط بنا.

ودليلهم في ذلك أنه من فقد حاسة ما، فقد المعرفة المقابلة لها ومثال ذلك،فالبرتقالة مثلا ، يصل إلينا لونها عن طريق البصر ، و رائحتها عن طريق الشم ، وطعمها عن طريق الذوق ، وملمسها عن طريق اللمس ، فلو تناول هذه البرتقالة كفيفا يدرك كل صفاتها إلا لونها ، فالكفيف لا يدرك الألوان ، و الأصم لا يدرك الأصوات ، فلولا الحواس لما كان للأشياء الخارجية وجودا في العقل إذن فكرتنا عن العالم الخارجي ليست سوى مجموعة من الإحساسات تحولت بحكم التجربة إلى تصورات ،فالمعرفة تكتسب بالتدريج عن طريق الاحتكاك بالعالم الخارجي و ما تحدثه الأشياء من آثار حسية و بالتالي لا وجود لأفكار فطرية أو مبادئ قبلية سابقة عن التجربة يقول جون لوك لنفرض أن النفس صفحة بيضاء فكيف تحصل على الأفكار ؟ إني أجيب من التجربة ، و منها تستمد كل مواد التفكير و التجربة أكدت لنا أن مجموع الإحساسات التي أتلقاها عن الشيء تمثل في مجموعها صورة الشيء (ماهيته) فلون الصبورة وشكلها وصلابتها في مجموعها تمثل ماهية الصبورة و بالتالي إحساسي بالصبورة هو إدراكي لها.

لقد أكد علم النفس الطفل أن هذا الأخير يكون أفكاره ومفاهيمه العقلية انطلاقا من الحواس ، لهذا نعتمد على الصور و الرسومات والألوان لتعليمه.

إن أفكارنا و تصوراتنا وما نحمله من معاني و مفاهيم ما هي إلا انعكاس لما رأيناه و شاهدناه في الواقع لان العمليات العقلية تتخذ من الواقع الحسي سبيلا لها . فالحواس هي النافذة التي يطل بها العقل على الطبيعة يقول دافيد هيوم "إن الألوان و الأصوات و الحرارة و البرودة كما تبدوا لحواسنا لا تختلف في طبيعة وجودها كما تكون عليه حركة الأجسام و صلابتها."

النقد : لا يمكننا أن نثق في الحواس لأنها كثيرا ما تخدعنا .فنحن نرى النجوم صغيرة والحقائق العلمية تؤكد أنها اكبر بملايين المرات مما نراها كما أن حواس الإنسان قاصرة ومحدودة. لو كانت المعرفة تقتصر على الحواس .لاشترك فيها الإنسان مع غيره من الحيوان.

التركيب : وبعد وقوفنا علي كلا الموقفين و الوقوف علي نقايص كل منهما فهذا ادي الي ظهور موقف ثالث يقف موقف وسط بينهما ويوكد ان المعرفة تعود في اصلها ومصدرها إلي العقل والتجربة معا وهذا ما اتبناه انا موقف شخصي هذا ما أكد عليه الفيلسوف الألماني كانط ، الذي يقسم المعرفة إلى نوعين : * فطرية كالرياضيات و الحقائق اللاهوتية

*مكتسبة : تتم عن طريق الحواس والعقل فهي تمده بالمادة الأولية و هو بالتحليل والتركيب والاستنتاج يصل إلى القوانين أو الحقائق .

  • خاتمة:حل المشكلة:-

نستنتج في الاخير ان المعرفة الإدراكية لا تعود في اصلها إلي العقل وحده ولا إلي التجربة وحدها بل إلي كليهما لان العقل وحده عاجز عن بلوغ المعرفة دون الاعتماد علي الأحساسات التي تنقلها إليه الحواس او التجربة الحسية كذلك التجربة وحدها عاجزة عن بلوغ معرفة دون عقل يقوم بتأويل تلك الأحساسات الواردة إلي الدماغ + توظيف قول لأحدهم.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (2.1مليون نقاط)
 
أفضل إجابة
مقالة جدلية هل العلاقة بين الإحساس والادراك هي اتصال أم انفصال؟ أقوال الفلاسفة عن الإحساس والادراك؟

أسئلة متعلقة

مرحبًا بكم في موقع ترتـيـب الحـلول، حيث يمكنكم طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من قبل المستخدمين الآخرين.

التصنيفات

...