تفسير المعاهدات الدولية في القانون الدولي :
اولاََ / معنى التفسير: هو عملية ذهنية يقصد بها استخلاص معنى ومضمون ومدى النصوص القانونية الواردة في الاتفاقية الدولية تمهيداََ لتطبيقها على الواقع والاحداث .
او بمعنى اخر : العمليه الذهنيه او الفعليه التي يجريها المفسر بهدف تحديد معنى النصوص وتوضيح النقاط الناقصه والاحاطه بمداها ونطاقها تمهيداََ لتطبيقها على الواقع .
️* الحكمة من التفسير: أن تطبيق احكام المعاهدات الدولية من جانب اطرافها قد يثير خلافات بين وجهات نظرهم حول حقيقة معاني نصوصها أو تحديد مدلولاتها تحديداََ دقيقا أو حول تعيين المقاصد المشتركة التي كان يرمي تحقيقها اطراف الاتفاق الدولي إلى تحقيقها وقت إبرام المعاهدة.
٢_ الجهة المختصة بالتفسير :
هي الجهة التي خولت سلطة القيام بعملية التفسير صراحة او ضمنا .
( ان تلك الجهة تتمثل في الدول الأطراف في المعاهدة ، وقد تكون منظمة دولية او هيئة مستقله مثل محكمة التحكيم أو جهازا قضائيا دولياََ مثل محكمة العدل الدولية )
التفسير قد يكون دولياََ وقد يكون داخليا
أ_ التفسير الدولي للمعاهدات الدولية. ينقسم إلى تفسير حكومي وتفسير قضائي
1_التفسير الحكومي قد يكون صريح وقد يكون ضمني .
2_التفسير القضائي ويكون إلزاميا أو اختياريا.
ب_ التفسير الداخلي أو الوطني للمعاهدات: تنصرف إلى ما اذا كان للمحاكم الوطنية تختص بتفسير المعاهدات م لا وفيها ثلاثة اتجاهات
الأول : يذهب إلى رفض اختصاص القضاء الوطني بتفسير المعاهدات الدولية
الثاني : يوصف بانه اتجاه توافيقي يميز بين المعاهدات الخاضعة للتفسير اذا كانت متصلة أو غير متصلة بالنظام العام فاذا كانت المعاهدة متصلة بالنظام العام يجب على المحاكم الوطنية الا تقوم بالتفسير والعكس.
الثالث : وهو الإتجاه الراجح من حيث التطبيق ويرى أنه يمكن للمحاكم الوطنية تولي عملية تفسير المعاهدات الدولية وخاصة في المعاهدات التي تمس حقوق الأفراد ومصالحهم ، مع مراعات القواعد القانونية الدولية المعمول بها .
الفرع الثاني :
قواعد التفسير
أولاً : القواعد العامة للتفسير :
أن تفسر على اساس مبدأ حسن النية وفقا للمعنى الذي يعطي لالفاظها ضمن السياق الخاص بموضوعها والغرض منها .
ثانياََ : الوسائل المكملة للتفسير:
جواز الالتجاء إلى الوسائل المكملة في التفسير بما في ذلك : الاعمال التحضيرية للمعاهدة والظروف الملابسة لعقدها .
يلجى إلى الوسائل المكملة عندما يؤدي التفسير وفقا للمادة (٣١) من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات .
1_ بقاء المعنى غامضا أو غير واضح 2 _أو أدى إلى نتيجة غير منطقية او غير معقولة .
ثالثاََ: تفسير المعاهدات المعتمدة بأكثر من لغه واحدة: _
عالجت اتفاقية فيينا حالة تعدد اللغات التي تصاغ بها الاتفاقية كما يلي :
١_ اذا اعتمدت الاتفاقية بلغتين أو اكثر يكون لكل نص منها نفس الحجية ما لم تنص المعاهدة أو يتفق الأطراف على أن تكون الغلبة لنص معين .
٢_ عندما يصاغ نص بلغه غير احدى اللغات التي أعتمد بها لا يكون له نفس الحجية إلا اذا نصت الاتفاقية بذلك او اتفق الأطراف على ذلك .
٣_ تكون الألفاظ في الاتفاقية نفس المعنى في كل نص من نصوصها المعتمدة.
٤_ عند الاختلاف في المعنى بين النصوص يؤخذ بالمعنى الذي يتفق مع موضوع المعاهدة وغرضها ويوفق بقدر الإمكان في النصوص المختلفة .
رابعاََ : التفسير المتطور والتفسير المعاصر :
تنشأ كلما كان نطاق القاعدة أو مغزاها يتغير مع مرور الوقت .
وهذا التغير قد يكون في شكل تطور في القانون أو تطور في طريقة فهم الأطراف المتعاقدة لمبادئ المعاهدة .